الخميس، 2 فبراير 2017

التجربة الحزبية في الحالة الفلسطينية- اياد شماسنة





التجربة الحزبية  في الحالة الفلسطينية

منذ اللحظات الأولى لهجرة الفلسطيني عن أرض الوطن، ونزوحه إلى البلاد العربية، والجزء المتبقي من فلسطين (الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية)، انبرى يدافع عنها، على الصعوبات، التي كانت تواجهه، مستخدماً كافة الطرائق والوسائل.
كانت هزيمة العرب عام 1948، وقيام إسرائيل، بداية تحوّل عميق في الوعي العربي. وأصبحت كارثة 1948، هي المحرك للشعور القومي العربي الحديث. ومن أبرز مميزات الوعي العربي الحديث عدم استسلامه للهزيمة، فهو يعبر عن رفضه لها، بطرح آمال وأهداف في مستوى حجم الكارثة. فالوعي العربي، كان يدرك، أن سبب الكارثة، ليس قوة إسرائيل، بل ضعف العرب، الذي يرجع إلى فساد الأوضاع الداخلية، في الأقطار العربية المساهمة في الحرب.

وكان لهزيمة 1948 أثرها في الدول العربية، طوال الخمسينيات؛ فشهدت سورية سلسلة من الانقلابات العسكرية، وشهدت مصر قيام الجيش بثورة 23 يوليه 1952، وانتهى الوضع في العراق إلى قيام ثورة 14 يوليه 1958. وشهد الوطنيون الفلسطينيون، في العقد نفسه، نشاطاً في إطار الحركة السياسية العربية، التي نشأت بعد النكبة؛ وتنازعهم اتجاهان: العمل لتحرير أرضهم، معبئين كلّ طاقاتهم في هذا السبيل؛ أو العمل ضمن الحركة الوطنية العربية، لتحرير المنطقة العربية، على أساس أن الطريق إلى فلسطين، يمر عبر التحرر العربي من الاستعمار، وبناء أنظمة قوية قادرة.

 خصوصية التجربة الحزبية الفلسطينية :
 الأحزاب السياسية الفلسطينية  تأسست لتمارس دورها كحركات وتنظيمات تمارس عمليات المقاومة الشعبية  وتلعب دورا في عمليات التحرر ومقاومة الاحتلال ، رغم أنها كانت تمارس السياسة فهي إما نشأت من نخبة من الثوار أو المثقفين أو  نتجت من اندماج عدد من فصائل المقاومة كما في حركة فتح أو أنها انفصال أو انشقاق لفصيل  عن فصيل اكبر لظروف مختلفة كما حصل أيضا في حركة فتح والجبهة الشعبية وكذلك الجبهة الديمقراطية أو أنها تحول في أيديولوجيا أو  هيكلية حزب كما حصل في الحزب الشيوعي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي إلى حزب الشعب الفلسطيني  ولذلك فان التجربة الفلسطينية  تتمتع بخصوصية  خاصة لأنها تملك  اذرعا عسكرية في غالبيتها تسعى إلى التحرر ونيل الاستقلال وبناء الدولة إضافة إلى الأذرع الأمنية والسياسية والتعبئة والتنظيم  
كما وان التجربة الفلسطينية تختلف في ناحية التمويل والدعم اللوجستي فغالبية الأحزاب تلقت أو تتلقى دعما من الخارج
 وخلاصة القول فان أسباب ودوافع تشكل الأحزاب السياسية الفلسطينية وهيكلتها وتمويلها وتدريب كوادرها يتمتع بخصوصية واختلاف نظرا للوضع الذي مر به الوطن منذ بدايات الوجود الإسرائيلي على ارض فلسطين
الأنظمة الحزبية
انه يمكن القول أن جوهر هذه التصنيفات يقوم على تقسيم الأنظمة الحزبية إلى نوعين من الأنظمة هي:
- أولا:  النظام الحزبي التنافسي:
هذا النوع من الأنظمة الحزبية موجود في البلدان التي يوجد فيها حزبين على الأقل، ويتنافسان فيما بينهما للسيطرة على السلطة السياسية.  ويمكن أيضا تصنيفه إلى نوعين هما:
 النظام ثنائي الحزب: 
بالتأكيد فان التجربة الحزبية الفلسطينية تعددية رغم وجود أحزاب كبيرة لها الصوت الأقوى دون غيرها إلا إن ذلك لا يعني أن النظام الحزبي الفلسطيني نظام ثنائي الحزب
 نظام التعددية الحزبية:
يتجه النظام الحزبي الفلسطيني من نظام الحزب الكبير المسيطر إلى التعددية الحزبية وخصوصا بعد صعود أحزاب أخرى منافسة إلى السلطة ومشاركة الأحزاب الصغيرة مما يعني اقتسام أصوات الناخبين  وتوزعها على مجمل الأحزاب  وهذا يحدد دور ومقدار مشاركة كل حزب في العملية السياسية
 - ثانيا: النظام الحزبي غير التنافسي:
نشأت  الفصائل السياسية الفلسطينية  في ظروف خاصة ومارست العملية السياسية جنبا الى جنب مع المقاومة والتحرير ، لذلك كانت بمنأى عن أن تكون السلطة التي نشأت بعد اتفاق أوسلو نظاما شموليا،
  دور الأحزاب السياسي في الحالة الفلسطينية  
       يتمثل دور الأحزاب السياسية في الأمور التالية بالإضافة إلى دورها التنموي والتحرري المقاوم عبر أجنحتها العسكرية في :
1-    التجنيد السياسي والمشاركة في الحياة السياسية:
 توفر الأحزاب فرصة مناسبة لكل أفراد المجتمع فرصة المساهمة والمشاركة بعملية صنع القرار السياسي فيه.
2-    التنشئة السياسية ورفع مستوى الوعي السياسي:
حيث أن قيام الأحزاب بالتعبئة والتثقيف السياسي لأعضائها تساهم في رفع مستوى الوعي السياسي لدى أفراد المجتمع بشكل عام.
3-    تمثيل الآراء المختلفة والتعبير عنها:
حيث تقوم الأحزاب ببلورة وجهة نظر سياسية واحدة على مستوى الحزب، والتعبير عنها أمام الهيئات السياسية.
4-    المراقبة والمحاسبة:
 حيث تقوم الأحزاب بدور المراقبة والمحاسبة للحكومة على أعمالها، سواء كانت هذه  الأحزاب داخل إطار الحكومة أو خارجها. وهذا من دون شك يلعب دورا هاما في التأثير على السلطة السياسية مع آن هذا الدور غير بارز بالفعالية التي يجب أن تكون  عليها  وهذا يعزى إلى  خصوصية التجربة السياسية الفلسطينية وتدخل الاحتلال في مجرياتها واملاءاته  المتكررة .
5-    إعطاء الشرعية:
تلعب الأحزاب دورا هاما في إعطاء الشرعية للنظام السياسي القائم، من خلال مشاركتها في العملية السياسية، سواء كانت هذه الأحزاب  داخل إطار الحكومة والسلطة التنفيذية أو خارجها. وفي الدول ذات الحزب الواحد تزداد أهمية الحزب في إعطاء الشرعية للنظام السياسي، ويستخدم خاصة في تثبيت الحكومة ونشر أيديولوجيتها وكسب التأييد لها.
6-     تجميع المصالح والتعبير عنها:
 تقوم الأحزاب بتجميع القضايا والمصالح المشتركة لأعضائها ومؤيديها من اجل صياغتها في برنامجها السياسي إلى جانب القضايا العامة التي تهم عامة أفراد المجتمع.
7-    تنمية وتعزيز الشعور الوطني والقومي  والمساهمة في عملية التحرر الوطني:
حيث تلعب الأحزاب السياسية في المجتمعات الخاضعة لاستعمار خارجي دورا هاما في قيادة نضال المجتمع من اجل التحرر والاستقلال.
الهيكلية الحزبية في الحالة الفلسطينية،
 حركة فتح نموذجا:
هيكل البناء التنظيمي في حركة فتح عبارة عن بناء هرمي مترابط يضم شبكة من المنظمات القيادية والقاعدية تشكل الخلايا قاعدته الرئيسية، وتمثل اللجنة المركزية قمته دون أن يعني هذا تقسيما روتينيا للمراتب التنظيمية
وبما أن حركة فتح هي حركة شبه ثورية أي أنها تقوم إلى جانب أعمالها الثورية بممارسة الأعمال اليومية من سياسية وبيئة متابعة شؤون الوطن والمواطن
ويتكون الهيكل التنظيمي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح من المرتكزات التالية :
1.  المؤتمر العام
2.  المجلس العام
3.  المجلس الثوري
4.  اللجنة المركزية
5.  الأقاليم
6.  المناطق
7.  منظمات القاعدة
8.  إضافة إلى منظمات وتشكيلات الأنصار إلى حين انتهاء فترة الاختبار
 وبالتأكيد فان باقي التنظيمات والأحزاب الفلسطينية تختلف في بنائها وشكل عملها باختلاف اتجاهاتها الفكرية وإيديولوجياتها ودرجة السرية التي تتمتع به أعمالها وكوادرها
 ، مع أنها تتقاطع في اعتمادها على أسلوب الخلايا الثناء ممارسة العمل السري  المقاوم وبالذات ضمن الأجنحة الأمنية والمقاتلة 
إن طريقة البناء الهيكلي (حسب النظام الأساسي للحركة المقر في تونس عام 1989) تأخذ الشكل التالي :

أمين سر وأعضاء الإقليم / أمين سر وأعضاء المنطقة / أمين سر شعبة، شعبة /جناح ، أمين سر جناح /حلقة ، أمين سر حلقة / أمين سر، خلية /عضو خلية.
1.  الخلية من 3-5عضو ، الحلقة من 2-3 خلية
2.  الجناح من 2-3 حلقة ، الشعبة من 2-3 جناح
3.   المنطقة من 3-4 شعبة

وفي الوطن تم تجاوز هذا الترتيب بحكم الأمر الواقع المخالف من خلال نظام تم إعادة صياغته في عمان من قبل قيادة الحركة في شهر آب 2005، والحق به لائحة خاصة بالإشراف على المؤتمرات في الوطن أقرت في أيلول 2005 .

ويأخذ النظام الشكل التالي:

الإقليم :
 ويقصد به جغرافيا في الوطن، محافظة أو جهة منها، وتنظيميا يتشكل من لجنة تتبعها لجان تكون مسؤولية عن كافة النشاطات في الإقليم) ويتم انتخاب 11 عضوا وبما لا يزيد عن 15 عضوا، والإقليم يتكون من 9-11 منطقة حسب النظام الأساسي، إلا أن حجم المناطق في الوطن أصبح أكثر من ذلك بكثير وكذلك الشعب.
منطقة (مسئول عنها لجنة منطقة لا يزيد عددها عن 9 أعضاء) وتتكون المنطقة من 7-9 شعب، وفي الوطن تجاوزت الشعب في المنطقة هذا العدد
.
شعبة (وتمثل موقعا أو قرية أو مخيما أو ناحية من مدينة جغرافيا ومسؤول عنها لجنة أيضا، وعدد أعضاء الشعبة 231 عضوا يختارون من بينهم 7 أعضاء لسيادة الشعبة.

خلية أساسية وتضم 33 عضوا.
 
خلاصة :
نشأت الفصائل الفلسطينية كفصائل مقاومة بالدرجة الأولى ثم حدث وان اندمجت الفصائل ذات الأهداف المتشابهة ، وانفصلت أخرى  تصادمت  أو اختلفت بالأفكار والولاءات  الفصائل الفلسطينية هي فصائل ثورية بالدرجة الأولى مارست المقاومة والتحرير عبر مختلف الوسائل عبر اذرع عسكرية ، منفردة أو في إطار البرنامج النضالي لمنظمة التحرير
ثم حملت على عاتقها أدوارا أخرى كالأدوار التنموية وعمليات دعم الصمود، والمساعدة من خلال توجيه كوادرها لبناء ورعاية منظمات ومؤسسات العمل الأهلي
لا تزال الفصائل الفلسطينية تجمع ما بين العمل السياسي والأمني والعسكري لعدم وجود دولة مستقلة تمارس فيها العملية السياسية كاملة ، وبقاء الاحتلال الذي كانت مقاومته الهدف الاول لها ، لذلك فان هذه الفصائل ترفض التحول إلى حزب سياسي فلسطيني  بمجملها رغم وجود ترخيص لقيام عدد من الأحزاب الفلسطينية بعد قيام السلطة الوطنية إلا أن تأثيرها السياسي والتعبوي لا يزال صغيرا وغير ملحوظ وكذلك امتدادها الجماهيري


مهارة الإدارة بالأفكار

تولد الأفكار في لحظات خاطفة وقد تتلاشى من مخيلتك إلى الأبد  ما لم  تسارع بتدوينها ، قد تظهر الأفكار المثمرة في أغرب الأوقات ولن تبزغ هذه الأفكار دائما وأنت تعالج المشكلة المتعلقة بها، ولكن قد تواتيك ومضة من الاستبصار في الوقت الذي تكون فيه مشغولا بأعمال أخرى أو مشتركا في محادثة أو منصتا إلى محاضرة آو قائما بالتدريس أو عاكفا على قراءة كتاب أو مسترخيا بالمنزل ، وحتى لو بدت هذه الفكرة لحظة ورودها واضحة تماما أو مهمة للغاية بحيث يستحيل نسيانها فهناك دائما احتمال أن تضيع منك فيما بعد .
لذلك حينما تنبن في عقلك نواة لفكرة احفظها مباشرة كتابة للاستفادة منها في المستقبل ، فالاحتفاظ بمذكراتك منظمة أبان البحث يستثير التفكير الناقد ويؤدي إلى اكتشاف أفكار جديدة .
" ديوبولد فان دلين "
مقدمة
الإدارة بالأفكار أسلوب إداري جديد لإنجاز الأعمال المطلوبة في المؤسسات الخاصة والعامة ، وفي الواقع أن تجربة الإدارة بالأفكار يمكنك من خلالها تحقيق عدة فوائد :
الأولى : نسبة إنجاز للأعمال كبيرة جدا مقارنة بالاسلوب القديم نسبة لا تقل عن 100% إلى 200%
الثانية : تفاعل جيد مع من تتعامل معهم في عملك اليومي
الثالثة : اكتشاف طرق جديدة في تبسيط الأعمال الإدارية اليومية مما يحقق السرعة في الإنجاز
الرابعة : استغلال الوقت بما هو نافع ومفيد للمؤسسة التي تعمل بها
الخامسة : الاستمتاع بالعمل الإداري اليومي من كثرة ملاحقة الأعمال المراد إنجازها
الأفكار في التراث الإسلامي
الأفكار أو الخواطر كما جاءت في بعض المراجع كان لها الاهتمام الكبير من قبل المفكرين والمبدعين الإسلاميين في العصور السابقة ، لقد كان سلفنا الصالح حريص اشد الحرص على استثمار كل لحظة من لحظات عمره بما في ذلك استثمار ما ينتجه العقل البشري من أفكار جديدة
في المعجم الوسيط " الخاطرة " هي ما يخطر بالقلب من أمر أو رأي أو معنى ، أما " الفكرة " فهي إعمال العقل في العلوم للوصول إلي المجهول
وجاء في سيرة الإمام الشيخ أبى الوفاء ابن عقيل الحنبلي " المولود سنة 431هـ ، والمتوفى سنة 513هـ " وهو أحد الأعلام في الإسلام : انه كان يقول " إني لا يحل لي أن أضيع ساعة من عمري ، حتى إذا تعطل لساني عن مذاكرةٍ ومناظرة ، وبصري عن تطلعاته ، أعملت فكري في حال راحتي وأنا منطرح ، فلا انهض إلا وقد خطر لي ما اسطره ، أني لأجد من حرصي على العلم وأنا في عمر الثمانين اشد مما كنت أجده وأنا ابن عشرين سنة
وأنا أقصر بغاية جهدي أوقات أكلي ، حتى أختار سف الكعك وتحسيه بالماء على الخبز ، لأجل مابينها من تفاوت المضغ ، توفرا على المطالعة ، أو تسطير فائدة لم أدركها فيه ، وان اجل تحصيل عند العقلاء هو الوقت فهو غنيمة تنتهز فيها الفرص ، فالتكاليف كثيرة 0
قال تلمذه ابن الجوزي : كان الإمام ابن عقيل دائم الإشتغال بالعلم ، وكان له الخاطر العاطر ، والبحث عن الغوامض والدقائق ، وجعل كتابه المسمى بـ (الفنون) مناطا لخواطره وواقعاته0
وقد ضرب الإمام ابن القيم الجوزية رحمه الله مثلا ظريفا للخواطر والأفكار التي تخطر في ذهن الإنسان فقال: (وقد خلق الله سبحانه النفس شبيهة بالرحى ، ولاتبقى تلك الرحى معطلة قط ، بل لابد لها من شيء يوضع فيها ، فمن الناس من تطحن رحاه حبا يخرج دقيقا ينفع به نفسه وغيره وأكثرهم يطحن رملا وحصى وتبنا ونحو ذلك! فإذا جاء وقت العجن والخبز تبين له حقيقة طحينه !)
ومن الذين طحنت رحاه حبا نفع به نفسه وغيره الإمام ابن الجوزي صاحب الكتاب المشهور صيد الخاطر وهو كتاب ألفه من هذه الأفكار والخواطر التي ترد إلى ذهنه في يومه وليلته قال في مقدمة هذا الكتاب النافع :
(لما كانت الخواطر تجول في تصفح أشياء تعرض لها ، ثم تعرض عنها فتذهب ، كان من أولى الأمور حفظ ما يخطر لكيلا ينسى ، وقد قال عليه الصلاة والسلام (قيدوا العلم بالكتابة)، وكم قد خطر لي شيء فأتشاغل عن إثباته فيذهب فأتأسف عليه ورأيت من نفسي إنني كلما فتحت بصر التفكر فتح له من عجائب الغيب مالم يكن في حساب ، فأنثال عليه من كثيب التفهيم مالا يجوز فيه التفريط فيه ، فجعلت هذا الكتاب قيدا 000لصيد الخاطر000)
كيف تتكون الفكرة الجديدة
الأفكار التي تحمل التجديد والابتكار وحل المشاكل في العمل الإداري كثيرة ، تمر علينا هكذا كالبرق الخاطف فنأنس بها .... ولكن .... حالما تنقضي الثواني التي بزعت فيها هذه الفكرة ننساها في خضم أعمال الحياة اليومية ، ثم تبرز في يوم آخر أو في نفس اليوم فكرة أخرى جديدة..... ثم تذوب كما ذابت أختها .
ترى لو عمدنا إلى تسجيل هذه الأفكار وتنفيذها الن يكون ذلك أحد الطرق السريعة لتغير الواقع الذي نعيشه .
يقول دلين " تولد الأفكار في لحظات خاطفة وقد تتلاشى من مخيلتك إلى الأبد  ما لم  تسارع بتدوينها ، قد تظهر الأفكار المثمرة في أغرب الأوقات ولن تبزغ هذه الأفكار دائما وأنت تعالج المشكلة المتعلقة بها، ولكن قد تواتيك ومضة من الاستبصار في الوقت الذي تكون فيه مشغولا بأعمال أخرى أو مشتركا في محادثة أو منصتا إلى محاضرة أو قائما بالتدريس أو عاكفا على قراءة كتاب أو مسترخيا بالمنزل ، وحتى لو بدت هذه الفكرة لحظة ورودها واضحة تماما أو مهمة للغاية بحيث يستحيل نسيانها فهناك دائما احتمال أن تضيع منك فيما بعد .
لذلك حينما تنبن في عقلك نواة لفكرة احفظها مباشرة كتابة للاستفادة منها في المستقبل ، فالاحتفاظ بمذكراتك منظمة أبان البحث يستثير التفكير الناقد ويؤدي إلى اكتشاف أفكار جديدة "
تنفيذ الفكرة
يوضح الشكل " 1 " مراحل تنفيذ الفكرة الجديدة ، فهي أولا ترد في ذهن الإنسان ، ومن ثم إما أن تدون في ورقة أو في مذكرة وهذا سبب أساسي لحياتها ونشاطها ، و أما ألا تدون وهنا نحكم عليها بالزوال وعدم الاستمرارية .
ومن خلال تدوين الفكرة تأتي المرحلة التالية وهي مراجعتها مع النفس أكثر من مرة مما يعطي للنفس الفرصة للحكم عليها ، فهي أما أن تكون جيدة أو غير جيدة ، وبفرض أن الفكرة جيدة فهي تحتاج أيضا إلى مشورة الآخرين ، والنتيجة أما أن يحكم الآخرين بعدم جديتها وعدم صلاحيتها أو أنها فكرة جيدة مما يؤدي بالتالي إلى تنفيذها واخراجها إلى حيز الوجود.
الشكل " 1 "
مراحل تنفيذ الفكرة الجديدة
بزوغ الفكرة
 
 


  
عدم تدوين الفكرة
 
تدوين الفكرة
 
الغاء الفكرة
 
الفكرة جيدة
 
مراجعة الفكرة مع الآخرين
 
الفكرة جيدة
 
تنفيذ الفكرة
 
 































توليد الأفكار الجديدة
أولا : احرص على الساعات الأولى من النهار :
اجعل الساعات الأولى من عملك اليومي مخصص للتفكير في تطوير المؤسسة ... بمعنى آخر لا تنشغل في هذه الساعات بأعمال بالإمكان عملها في الساعات الأخيرة من العمل أو في وسط العمل .
ثانيا :اجتماعات مبكرة :لتكن اجتماعاتك مع مرؤسيك أو مستشاريك في الساعات الأولى من العمل .
ثالثا : اقضي على قواطع التفكير :
ومن أهمها الهاتف ، والمراجعين ، الزوار وذلك من خلال تخصيص وقت معين يخلو الإنسان بنفسه في العمل للتفكير والتخطيط
.رابعا : رتب المعلومات :
أن الفكرة الجديدة تحتاج إلى معلومات متوفرة فاحرص على ترتيب معلوماتك من خلال الأرشفة أو استخدام الحاسب الآلي .
خامسا : دفتر الجيب :
يستفاد منه في كتابة الأفكار الجديد وترتيبها .
سادسا : المكان المناسب :
للمكان دور مهم في توليد الأفكار ، فالمكان الهادئ يساعد كثيرا على التركيز .
سابعا : أوجد الحافز :
وجود الحافز الدنيوي أو الأخروي له دور في إيقاد الحماس للعمل ومن ثم توليد الأفكار .
ثامنا : الحرص على الطاعات :
الطاعات والتقرب إلى اله بالأعمال الصالحة توجد انشراحا في الصدر مما يؤدي إلى توليد الأفكار الجديدة
الإدارة بالأفكار أسلوب إداري جديد
في عالم الغرب وبالتحديد في السبعينات ظهر أسلوب إداري جديد أسموه الإدارة بالأهداف ، وهي كما عرفها الغمري في كتابه " نظام الإدارة بالأهداف " ( طريقة إدارية يقوم فيها الرئيس والمرؤوس بتحديد الأهداف الوظيفية المسئول عنها المرؤوس والمعايير الموضوعية التي ستستخدم لقياس مدى تحقق تلك الأهداف )
وفي الواقع أن الفكرة تأتى إلى ذهن الإنسان قبل الهدف ، بل أحيانا بسط الهدف بصورة أشمل أوضح مما يؤدي الى نجاح تحقيق الهدف وهو الأمر الذي أوجد هذه الطريقة الجديدة " الإدارة بالأفكار " وهي أسلوب إداري جديد يقضي تجميع هذه الأفكار ومن ثم دراستها وتنفيذ الصالح منها من خلال الخطوات التالية :
عود نفسك اذا خطر على بالك فكرة أن تبادر إلى تسجيلها




اكتب الفكرة كما كما هو في شكل التالي

الفكرة


حدد متى تريد تحقيق الفكرة .
تنفذ الفكرة في يوم .................... الموافق ........./............./.............1هـ
ضع لهذه الفكرة رقم
رقم الفكرة


اكتب متى بدأت
بدأ تنفيذ الفكرة في يوم .................... الموافق ........./............./.............1هـ

حدد ماهي الاجراءات التي اتخذتها نحو تنفيذ الفكرة
الاجراءات المتخذه
1-
2-
3-

بعد كل إجراء حدد الموعد الذي تحقق فيه العمل
متابعات




هل تود أن ترى ورقة الفكرة
يوميا
أو كل يوم ......................


المصدر مذكرة بعنوان " الإدارة بالأفكار " إعداد علي آل إبراهيم
قطر
مركز شباب الدوحة
1993م