ORGANIZATIONAL
RE-ENGINEERING
AND HUMAN
RE-ENGINEERING
.1 إعادة
هندسة
المؤسسة
Re-Engineering
in the organization
لقد شهدنا
في الآونة الأخيرة عمليات التحديث المتسارعة التي تعرضت لها المؤسسات جميع أنحاء العالم. وعلى الرغم من تميز الشرق الأوسط بصفات تميزة عن باقي أنحاء العالم إلا
أن معظم
مؤسساته تتعرض لمثل
هذه
التغييرات وعليها التعامل مع عمليات التغيير في نمط الإدارة التقليدية.
وبالرغم من تعامل كل
مؤسسة سواء خاصة او عامة مع هذه التغيرات حسب واقعها وإحتياجاتها
الخاصة بها ، إلا أنه يلاحظ بشكل عام تزامن هذه العمليات مع التحديث -
ليس للعمليات التقنية فقط بل والتجارية والتنظيمية والإدارية - والتي تؤثر على
الجانب الإداري من وجهة نظر تحقيق تحسينات مهمة في الكمية والجودة لخدمات المؤسسة .
ويعتبر
التوسع
التقني والتحديث مطلباً
أساسياً
لإستمرار المنافسة ، إلا أن هذا لا يعتبر وحده
كافياً إذا لم يرافقه تنظيم دقيق وفعال للمؤسسة.
ولا يجب الإعتماد
فقط على تطبيق الإجراءات التي تتلاءم مع العمليات التقنية في المؤسسة ، بل يجب إعادة
تشكيل النظم والإجراءات بحيث تتلاءم إدارة الجودة والتي يجب أن تشمل كافة النواحي في
المؤسسة
.
كما يجب إعادة التفكير في
طرق أداء العمل في المؤسسة وعمل التعديلات اللازمة على أساليب
العمل وإعادة تصميم العمليات بحيث تتناسب مع الأهداف الجديدة للمؤسسة ، وتسمى هذه
العملية "إعادة الهندسة" (Re-engineering).
والتحدي الأساسي
الذي يواجه المسئولين عن إدارة الموارد البشرية في مختلف المؤسسات يتمثل في حقيقة حدوث
تغيرات - نتيجة لعمليات إعادة هندسة المؤسسة - في الهيكل التنظيمي والأساليب
في جميع المستويات والتي يجب على الموظفين إستيعابها ضمن وقت قصير .
.2
العنصر البشري وإعادة هيكلة المؤسسة
The
human factor and organizational re-engineering
وتتطلب التغيرات
التي تنتج عن تنفيذ عمليات إعادة الهندسة إحداث تغييرات في
متطلبات
التوظيف في مختلف المجالات في المؤسسة . وتؤدي التحديثات
التقنية غالباً إلى تخفيض في عدد الموظفين المطلوب كما تتطلب قدراً أعلى من المهارة
الفنية
لديهم
.
وعلى نفس المنوال ، تحدث تغيرات في نظام
الإدارة (مثل الهيكل التنظيمي وطرق أداء العمل والنظم والمهام) والتي بدورها تتطلب
تغيرات في
الصفات الواجب توافرها في الموارد البشرية
المطلوبة (من حيث العدد والتوزيع والتدريب المطلوب).
وهكذا يتضح أنه من
الضروري إيجاد التناغم بين التغييرات التنظيمية كنتيجة لعمليات إعادة الهندسة
والصفات الواجب توافرها في العنصر البشري الذي تعتمد عليه المؤسسة في تنفيذ هذه
التغيرات . ويجب ملاحظة أن عدد
الموظفين المطلوب لتنفيذ العمل في كل إدارة من إدارات
المؤسسة سوف ينخفض . وفي معظم
الحالات يكون هناك تغيير في القدرات والمعارف والمواقف (الإتجاهات)
المطلوبة لتنفيذ العمل بفعالية في جميع المواقع التي يتم إنشاؤها في المؤسسة .
ولن تكسب المؤسسة أي
شئ بتنفيذ عمليات إعادة الهندسة إذا لم يتم دعم هذه العمليات بتكيف العنصر
البشري مع المتطلبات الجديدة . ويجب مراجعة عدد وصفات الكادر العامل في الأجزاء
المختلفة من المؤسسة مراجعة شاملة . ونظراً لعلاقة ذلك بعملية إعادة هندسة المؤسسة
تسمى هذه العملية "إعادة هندسة الموارد البشرية" في المؤسسة.
إن القول بأن إعادة هندسة الموارد
البشرية لن تؤدي إلى أي مشكلة إذا كنا قادرين على التخلص من الكادر الوظيفي الموجود حالياً ،
وتوظيف كادراً جديداً تبعاً لمتطلبات المؤسسة الجديدة. ونفس الشئ ينطبق
على
إعادة هندسة المؤسسة إذا كنا قادرين على إستبدال المؤسسة
الموجودة حالياً بأخرى جديدة إعتماداً على رؤية مثالية ، هو قول غير سديد وبديلاً غير عملى ،
وبالتالي يصبح من الضروري إيجاد وحدة تنظيمية خاصة مهمتها تحقيق
متطلبات التوظيف الناتجة عن التغيرات في المؤسسة ، وبالتالي الإستفادة
القصوى من الفوائد الممكنة من الموارد البشرية
الموجودة حالياً.
ويمكن الإستدلال
من التعريف السابق للوحدة التنظيمية على التشابه بين هذا المفهوم ومفهوم نقل
الموظفين في النظم التقليدية لإدارة الموارد البشرية .
.3 مفهوم نقل
الموظفين التقليدي
The
Traditional Concept Of Staff
يدور مفهوم نقل
الموظفين حول نظام يحتوي على برامج وآليات يتم تنفيذها لإعادة توزيع الموظفين على مجالات
يتم فيها إستغلال مهاراتهم
وقدراتهم بشكل أفضل
حسب الإستراتيجية المستقبلية للمؤسسة .
وينتج عن
ذلك
نظام ، أي مجموعة من العناصر المترابطة المصممة لتحقيق هدف
ما. ويصمِّم نظام نقل الموظفين للتأكد من إعداد المؤسسة ، من وجهة
نظر الموارد البشرية للإستجابة بشكل مناسب للأوضاع المختلفة التي تنشأ لمواجهة
التقنيات الجديدة وفلسفة الإدارة الجديدة وغير ذلك. ومدخلات هذا النظام هي: الموارد البشرية
الموجودة والموظفين المتوقع توظيفهم وخطط المؤسسة . ومخرجات النظام هي : نقل الموظفين وإعادة التدريب وبرامج التطوير
وإعادة توزيع المواقع الوظيفية وتبديل مواقع الموظفين وغير ذلك .
ويتطلب مثل هذا النظام
تخطيطاً مناسباً للعمل إذا ما أردنا أن يعمل بطريقة صحيحة . وتقوم بعض المؤسسات بتنفيذ برامج نقل الموظفين إستجابة لإحتياجات
خاصة أو لمواجهة مراحل إنتقالية في قطاع ما . وعلى الرغم من مساعدة
ذلك في حل المشكلات العاجلة للمؤسسة إلا أن هذه البرامج لا تحقق الإستخدام الأمثل
للعنصر البشري في المؤسسة . ويجب أن تكون نقطة البداية لنظام إعادة توزيع الموظفين
الوضع الحالي للموظفين مع التطلع للوضع المستهدف حسب خطة المؤسسة للإستخدام
الأمثل
للعنصر البشري.
وتعتبر إستراتيجية
الشركة المستقبلية أساسية لتنفيذ برنامج ملائم لإعادة توزيع الموظفين ولا يقتصر
الأمر على وجود فكرة واضحة عن إتجاه الشركة ولكن يجب عرض نتائج ممارسات التخطيط
على أولئك المسئولين عن نظام إعادة توزيع الموظفين لضمان نجاح هذا النظام .
كما يجب توزيع الموظفين
بحيث
تستفيد الى أقصى
حد ممكن من العنصر البشري في المؤسسة ، وأن يتم هذا التوزيع
من وجهة نظر عامة مع الأخذ بعين الإعتبار وضع المؤسسة كوحدة متكاملة لا
كأجزاء.
هناك أمثلة كثيرة على
التوزيع
الخاطئ للموارد
البشرية في المؤسسات وما ينتج عن ذلك من عواقب سلبية (مثل
إفتقار بعض الإدارات للعدد الكافي وزيادة عدد الموظفين في مواقع أخرى ، وافتقار
بعض الموظفين للحافز للقيام ببعض المهام التي لا تتناسب مع مؤهلاتهم).
.4 إعادة
هندسة الموارد البشرية - تحديات جديدة في مجال إعادة توزيع الموظفين
Human
Re-engineering - New Challenges in the Area of staff redeployment
إن متطلبات السوق الحالية والمنافسة تتطلب من المؤسسات
البحث عن تغيرات إستراتيجية للنمط التقليدي مثل: التوسع الأفقي والرأسي ، واستخدام أحدث التقنيات ، وإدخال خدمات جديدة و/أو الإستغناء
عن خدمات موجودة وتحسين الإنتاجية ، وغير ذلك . ولا يقتصر الأمر على ذلك بل يتعداه
إلى رؤية المؤسسة كوحدة متكاملة (متضمنة الرؤية والرسالة ونظم الإدارة) تتعرض لعملية مراجعة وإعادة تصميم
مستمرة (إعادة هندسة)
.
وضمن هذا السياق
الجديد فإن نظام إعادة توزيع الموظفين يتعرض لسلسلة من التحديات الجديدة. ويجب على "برامج إعادة توزيع
الموظفين" أن تجد طريقة لخلق وحدة دائمة لإعادة توزيع الموظفين ضمن المؤسسة. وتلعب هذه
الوحدة دوراً لا يقبل الجدل في إدارة الموارد البشرية للمؤسسة .
إن عملية تناول المفاهيم
المذكورة أعلاه والمتعلقة بإعادة توزيع الموظفين وتكيفها مع المتطلبات
الجديدة للمؤسسة تبعاً لإعادة هندسة الموارد البشرية يمكن أن تأخذ شكل نظام ما ،
حيث يتم وضع البرامج وتنفيذ الآليات اللازمة مع التأكيد على إعادة التكيف المستمرة
لسجل الموارد البشرية لتتلاءم مع إحتياجات المؤسسة الناتجة عن إدخال نماذج تنظيمية
جديدة في
قطاعاتها المختلفة .
ويبدأ نظام إعادة
توزيع الموظفين من الموارد البشرية الموجودة حالياً في المؤسسة ومن رؤية الأهداف
(أهداف
المؤسسة وخططها
والتنبؤ
بالكادر المطلوب) مع التطلع للتخطيط لتبديل مواقع مثالية
للموارد البشرية الموجودة بشكل كامل. وفي هذه الطريقة لن يتم فقط توزيع
الموارد البشرية طبقاً لإحتياجات المؤسسة بل أيضاً
طبقاً لتلك المجالات التي يمكن الإستفادة فيها من الإمكانات الفنية
والبشرية إلى أقصى حد ممكن.
ويتطلب
إعادة
توجيه العنصر البشري أن يكتسب الموظف أو يعدل معارفه وقدراته ومهاراته وإتجاهاته
(مواقفه) في مجالات معينة إذا ما أرادت المؤسسة تنفيذ
رسالتها
والحفاظ على تكيفها في بيئة تنافسية ومتغيرة.
يتبين مما
سبق
أن إدارة إعادة توزيع الموظفين مرتبطة بالتخطيط للموارد
البشرية للمؤسسة وأنشطة التطوير والتدريب. ويساعد التنسيق المستمر مع
الإدارة المسئولة عن تخطيط الكادر الوظيفى في تنفيذ
برامج إعادة توزيع الموظفين متوسطة الأمد والمصممة لتلبية متطلبات
الموارد البشرية المتغيرة باستمرار وذلك من خلال الإستخدام الأمثل للعنصر البشرى
المتوفر.
ولا تؤدي
وحدة
إعادة التدريب التي تعمل على اساس بيانات التنبؤ بالموظفين
القصيرة ومتوسطة وطويلة المدى فقط إلى إيجاد حلول مناسبة للمشكلات ، بل
أيضاً تؤكد على أن معظم هذه المشكلات لا تظهر من خلال توقع ظهورها والإعداد
وتنفيذ برامج إعادة توزيع الموظفين الضرورية .
فإذا ما تم إنشاء
تنسيق وثيق بين تخطيط الموظفين والتدريب وتطوير الموارد البشرية ونظام إعادة توزيع
الموظفين ، فإن نظام إدارة الموارد البشرية سيتمكن من تحقيق أهم أهدافه الطموحة
وهو التأكد من حصول المؤسسة على الكادر الوظيفى
الذي تحتاجه من حيث العدد والمؤهل المناسب في الوقت المناسب .
ويمثِّل
التخطيط الدقيق لأنشطة إعادة توزيع الموظفين - كما هو الحال في
أنشطة تطوير وتدريب الموارد البشرية - الفرق بين وضع يمثل توفير الخدمة المناسبة في الوقت المناسب لباقي
الإدارات في المؤسسة وبين وضع "إطفاء النار" Fire Extengisher حيث تصبح الوظيفة
الوحيدة هي التعامل مع مشكلات يومية.
.5 إنشاء وحدة
إعادة
توزيع الموظفين
Establishment
of a staff redeployment unit
عندما تصبح
عملية إعادة توزيع الموظفين من الملامح الأساسية الدائمة
للمؤسسة ، فإنه يجب إنشاء وحدة خاصة لذلك الغرض.
ومن
الأشياء
الأساسية التي يجب معرفتها عن هذه الوحدة رسالتها وأهدافها
العامة والخاصة. ويتم بعد ذلك إتخاذ القرار المتعلق بموظفيها. ومن
المهم تشكيل فريق يجمع خبرات ذات مدى واسع في مجالات التخطيط الفني وتخطيط الموظفين
والتوظيف والإختيار ، وتصنيف الوظائف وتطوير وتدريب الموارد البشرية. ولتنفيذ أنشطة
إعادة توزيع الموظفين في المؤسسة بشكل شامل يجب وضع نظم التشغيل والإجراءات
اللازمة لتنفيذ وظائف وحدة إعادة توزيع الموظفين بشكل كفء وفعال وتصميم العمليات المطلوب إدخالها إلى المؤسسة للتأكد من الإدارة
المناسبة لإعادة توزيع الموظفين ، وتدريب الموظفين الذين تم تعيينهم في الوحدة
الجديدة لتطبيق الإجراءات الجديدة بطريقة صحيحة . وباختصار يجب تنفيذ الأنشطة
الأساسية التالية في المقام الأول:
.1 وضع إطار
عمل عام لوحدة إعادة توزيع الموظفين بحيث تقوم بتنفيذ أنشطتها طبقاً لسياسات المؤسسة
وإستراتيجيتها.
.2 وضع
العمليات العامة التي يجب تنفيذها داخل المؤسسة للتأكد من الإدارة
الملائمة لنظام إعادة توزيع الموظفين (التوافق مع نظم تخطيط أعمال المؤسسة ،
والإجراءات الإدارية وإنسياب المعلومات وقنوات الإتصال ، وغير ذلك).
.3 تصميم
العمليات الإدارية المطلوب إدخالها إلى الوحدة المسئولة عن إدارة الموارد
البشرية داخل المؤسسة بحيث يأتي نظام إدارة إعادة توزيع الموظفين كنظام فرعى ضمن
"نظام إدارة الموارد البشرية".
.4 تنظيم وحدة
إعادة توزيع الموظفين ووضع نظم العمل والإجراءات الخاصة بها .
.5 توفير
التدريب للموظفين المشاركين في إدارة إعادة توزيع الموظفين داخل المؤسسة
على المستويين التشغيلي والتنظيمي للتأكد من التنفيذ الملائم للإجراءات الإدارية المتبعة
.
.6 وضع نظام
إدارة إعادة توزيع الموظفين حيز
التنفيذ .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق